علي بن حسن الخزرجي
755
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
وإنّ صريح الحزم والرأي لامرئ « 1 » * إذا بلغته الشمس أن يتحوّلا وقد أصحب عبده هذه الرسالة شعرا يقصر فيه عن واجب الحمد ، وإن بنيت قافيته على ألف المد ، وما يعد نفسه فيه إلا كمهديّ جلد السبنتي الأنمر « 2 » إلى الديباج الأحمر ، أين در الحباب من ثغور الأحباب ، والسراب من الشراب ، والركي البكي من الواد ذي المواد ، أتكون الفصاحة في الغتم ، والصباحة في العتم ، لقد ضلّ من رأى الآل في البلد القيّ ، حسبه هلهال الدبيقي « 3 » ، هيهات إن ناسج الرّياط « 4 » يستقى تنيس ودمياط ، لا أقول كما قال ابن جعفر « 5 » : من يساجلني يساجل ماجدا * يملأ الدلو إلى عقد الكرب بل أضع نفسي في أقل المواضع وأقول لمولاي قول العبد الخاضع « 6 » : فأسبل عليها ستر معروفك الذي * سترت به قدما على عوراء [ وها هي هذه ] فيك صرحت للعذول [ إباء ] « 7 » * وعصيت اللّوام والنصحاء فأثني العاذلون أضيب مني * يوم أزمعتم الفراق رجاء
--> ( 1 ) جاء في الديوان : وإن صريح الرأي والحزم ، انظر : شرح ديوان أبي تمام ، 2 / 51 ، ( 2 ) السبنتي : الجريء المقدم من كل شيء ، والسبنتي النمر ، وقيل السبنتي : الأسد ، انظر : ابن منظور ، لسان العرب ، 4 / 1913 ، مادة : سبت ، ( 3 ) دبيق ، تنيس ، دمياط : مدن مصرية لها شهرة واسعة في انتاج اللباس الحريري خلال العصر الإسلامي ، ومن أشهر منتجاتها الثوب الدابقي ، انظر : العبيدي ، الملابس العربية ، 69 ، ( 4 ) الرياط : جمع ريطة ، وهي من ملابس البدن الخارجي ، وتوصف بأنها ملاءة من قطعة واحدة وليست لفقين ، انظر : الجوهري ، مختار الصحاح ، 111 ، العبيدي ، الملابس العربية ، 264 ، ( 5 ) انظر : ياقوت ، معجم الأدباء ، 3 / 1138 حاشية 6 ، ( 6 ) القصيدة في : ياقوت ، معجم الأدباء ، 3 / 1138 ؛ الصفدي ، الوافي بالوفيات ، 13 / 9 ؛ الكتبي ، فوات الوفيات ، 1 / 386 ، ( 7 ) سقط في الأصل ، والمثبت من المصادر ،